السيد علي الطباطبائي

345

رياض المسائل

ما يحكى عن المفيد ( 1 ) هنا ، وفي الخبر : ودية كلب الزرع جريب من برّ ( 2 ) . وربّما استدلّ به للأكثر . وفيه نظر ، لعدم معلوميّة توافق مقدار الجريب مع القفيز ، بل عن الأزهري أنّه أربعة أقفزة ، ويستفاد من مجمع البحرين أنّه عشرة أقفزة ، والقفيز ثمانية مكاكيك ، والمكوك ثلاث كيلجات ، والكيلجة منّاً وسبعة أثمان منّاً ، والمنّ رطلان كما عن الصحاح . ( ولا يضمن المسلم ما عدا ذلك ) من الكلاب ، بل مطلق ما لا يملكه المسلم على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، للأصل ، مع عدم الملكيّة الموجب لعدم صدق الضرر ، الّذي هو الأصل في إيجاب الضمان في نحو المقام ، وما دلّ على وجوب قفيز أو زنبيل من تراب في بعض الكلاب من النصّ والفتوى لعلّه محمول على إرادة الكناية عن عدم الدية لا وجوبه البتّة ، وإلاّ لكان لزوم دفعه وقبوله خالياً عن الفائدة ، مضافاً إلى ندرة الفتوى ، وقصور سند الرواية . ( أمّا ما يملكه الذمّي كالخنزير فالمتلف ) له ( يضمن قيمته عند مستحلّيه ) إذا استجمع شرائط الذمّة بلا خلاف أجده ، لأنّه إذا فعل ذلك حقن دمه وماله ، وللنصوص : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) ضمّن رجلا أصاب خنزير النصراني قيمته ( 3 ) ( و ) لا فرق ( في الجناية ) على ما يملكه بين وقوعها ( على ) نفسه أو ( أطرافه ) لإطلاق الدليل ، إلاّ أنّ في الأخير يلزم ( الأرش ، ويشترط في ضمانه استتار الذمّي به ) وإلاّ أُلحق بالحربي ، فلا حرمة لنفسه فضلا عن ماله .

--> ( 1 ) المقنعة : 769 . ( 2 ) الوسائل 19 : 167 ، الباب 19 من أبواب ديات النفس ، الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل 19 : 196 - 207 ، الباب 26 - 39 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 .